أيوب صبري باشا
262
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
الصورة العاشرة في تعريف دار فاطمة - رضى اللّه عنها - السعيدة . كان بين حجرتي السيدة فاطمة وعائشة - رضى اللّه عنهما - حيث تقيمان باب صغير ، وكانت دار النبي صلى اللّه عليه وسلم الطاهرة متصلة بهذا الباب الصغير ، وكانت دار فاطمة - رضى اللّه عنها - مائلة نحو الحجرة المعطرة ، ومن هنا كلما وجد نبينا صلى اللّه عليه وسلم في داره الطاهرة كان يستفسر عن حال السيدة فاطمة ؛ وفي ليلة من الليالي حدث قيل وقال بين عائشة وفاطمة - رضى اللّه عنهما - فغضبت السيدة فاطمة من عائشة - رضى اللّه عنهما - ورجت من النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يسد ذلك الباب الصغير ، وبناء على ذلك سد النبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك الباب . ودار فاطمة في الجهة القبلية من محراب التهجد الذي يقع في الجهة الشامية من الحجرة النبوية وبابها أمام مربعة القبر الجليل ولما كانت فخر النساء - رضى اللّه عنها - زفت في داخل هذه الحجرة فأحيط حولها ، لأجل التعظيم بسور خشبى ، واستخدم فترة كالمقصورة وأخذ مؤخرا داخل شبكة السعادة . وبالنظر لهيئة مسجد السعادة الحالية فإن دار فاطمة بين مربع القبر الجليل وأسطوانة محراب التهجد وقد أصبحت ذاتها العالية عروسا بجانب أسطوانة محراب التهجد ، ومن هنا فهذا المكان من جميع الوجوه جدير بالتعظيم والتقديس ، والدار التي نحن في صدد تعريفها بين باب دارى عثمان بن عفان وأسماء بنت حسن بن عبد اللّه وجهتها الشامية في طرف باب النساء . وكلما عاد النبي صلى اللّه عليه وسلم من سفر كان يدخل أولا في المسجد وبعد أن يصلى ركعتين يزور حجرة فاطمة - رضى اللّه عنها - ثم يزور حجرات زوجاته بالترتيب ، كل هذه الروايات مروية عن الحسن البصري الذي كان من أجلة